محمد بن سيرين

386

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

ما رأى ومع ذلك يغضب عليه ذو سلطان وما كان من الذهب معمولا شبه إناء أو حلى أو نحوهما فهو أضعف في التأويل وأهون وما كان صفيحة أو سبائك فهو أقوى وأبلغ في الشر فان رأى أنه أصاب دنانير مجهولة أو عددا مجهولا أو تكون الدنانير فوق أربعة فإنه يصيب أمرا يكرهه ويسمع ما يكره كل ذلك بقدر كثرة الدنانير وإنما ضعفت الدنانير في المكاره عن الذهب في التأويل لما فيها من الكتاب الذي فيه توحيد الله واسمه على الوجهين جميعا وما كان من الدنانير قدر عدد صلاة من الصلوات الخمس فإنه إن نال منها يعمل عملا من أعمال البر على قدر ما نال من الدنانير فان رأى أنه ضيع منها شيئا فإنه يضيع صلاة من الصلوات الخمس أو عملا من أعمال البر وربما كان جماعة الدنانير المعروفة العدد دالة على العلم والبر نحو مائة دينار أو ألف دينار بشرط أن يكون عددا شفعا ليس بوتر زوجا ليس بفرد ويكون معه في رؤياه كلام يدل على أعمال البر فان رأى أنه أصاب من تلك الدنانير فإنه يصيب من ذلك العلم ، وقيل إن الدينار الواحد إذا كان قدر الدينار المعروف أو أصغر منه فإنه ولد صغير يصيبه من أصاب ذلك الدينار . وأما الدراهم : فان طبائع الانسان فيها مختلفة منهم من يرى أنه أصابها فيصيبها في اليقظة